إلى كل امرأة
كتبها"أحمد آدم" السرطاوي ، في 20 أيار 2008 الساعة: 15:12 م
بسم الله الرحمن الرحيم
أين أنتن يا معشر نساء؟!!
بقلم: “أحمد آدم” نصر آدم السرطاوي
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين محمد الصادق الأمين أما بعد:
نظرت في يوم من الأيام في برنامج المكتبة الشاملة والتي فيها ما يقارب الستة ألف كتاب، ففيها أكثر من أربعين تفسيراً للقرآن الكريم وفيها من علوم الفقه واللسان العربي والحديث والسيرة والأخلاق والرقائق والشروح والتاريخ الكثير الكثير من الكتب، فنظرت في هذه المكتبة ونظرت في تجربتي العملية في الحياة فرأيت أمراً محزناً جداً، والسؤال يطرح نفسه، والسؤال خطير جداً في نظري، وتكمن خطورته عند تأمل الأسباب، والسؤال هو:
أين هو حضور المرأة في مجالات الدين ومجالات العلم البارز والعلم المنشيء للحضارات؟؟!
طبعاً أنا لا أريد جواباً على هذا السؤال بأن يقوم أحدهم بتعداد بعض أسماء النساء العالمات وبأن يذكر فضلهن في هذا الدين، ليس هذا ماأريده، فأنا أتحدث عن أمر نسبي، فنسبة الحضور والمشاركة النسائية في ساحة العلم وخاصة “علم الكتاب” لا تكاد تكون نسبة مذكورة، وإن كان هناك من الناس من يعرف بعض أسماء التفاسير التي ألفتها بعض النسوة فهذا دليل على هذا الغياب الذي أتحدث عنه، ذلك أن الذين يعرفون تفاسيرَ قد ألفتها النساء قليلون جداً، ولم يجرِ في ذاكرتي كتاب تفسير من امرأة إلا كتاب واحد فقط، بل حتى أني لا أذكر اسم المفسرة!!!
تكمن خطورة الموضوع عند تأمل سبب هذا الغياب، فكم يخيفنا أن يكون سبب هذا الغياب هو الشعور بالإنتقاص، والشعور بالقيد الكبير الذي يراه الكثير من النساء، والخوف الأكبر هو التأثر من الدعوات الغربية التي تم تدبيرها بليلٍ ضد هذا القرآن، بل لعل هذا التأثر واضح وجلي، وخاصة عندما نرى النساء المبدعات قد أبدعن في مجال القصيدة الحرّة (المستمدة أصلاً من الشعر الغربي المعاصر)، وأخريات قد أبدعن في مجال الصحافة وأخريات في مجال القصة، بل وإنك ترى في تلك القصص من المجون الفكري ما ترى.. فهذا إن دلنا على شيء قد يدلنا على شعور مكبوت عند النساء بأن القرآن والإسلام لم يعطِ للمرأة ذلك البراح والمتسع!!!
في حين أن كتاب ربنا يخاطب الإنسان على حد سواء بالقسط…
وأرى بعد هذه الكلمات أن اللوم الكبير يقع على الكثير من رجالات الدين الذين ما زالوا يتحدثون عن إمكانية إيجاد هذا المتسع للمرأة، مع أن زمام الأمور لمن عقل وتدبر بيد الله وحده، ومن خلال آية واحدة وهي (قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين) فهذه الآية يمكن وبالتأكيد أن تجعل المرأة تصدح بها أمام من منع وحجر لها حقاً، ويستلزم ذلك من المرأة أن تملك هي دليلها من الكتاب والسنة المطهرة في كافة مسائل الحياة ومناحيها فنحن قوم نريد الحجة والبرهان ولا يهمنا إن صدر من رجل او امرأة كما نزل الفاروق عند رأي الجارية، فبذلك ندفع المرأة إلى العمل بجانب الرجل في ساحة هذا الدين من كافة النواحي، التفسير والفقه وعلوم اللسان وعلوم الحديث، ولا نريد حضوراً هامشياً للمرأة في مجالات الكتاب العزيز، بل نريد حضوراً واعياً فعّالاً يدعو المرأة للبحث والنظر والاستدلال في آيات الله، نريد أن نرى رأيها ونصيبها من التدبر والنظر في الكتاب ذلك بأن تأتي بالبرهان في المسألة التي تريد الحديث عنها، حالها كحال الرجل.
ومهما كان هناك من رجال يدفعون بالأمر ولصالح المرأة فلن يكفي هذا، فيجب أن تقوم المرأة كوقفة أصحاب الكهف، وقفة عزم وإقدام تدافع عن حقها بتلك الوقفة وتدافع عن كتاب ربها، فهي أدرى بما تراه من خلل يهدد كيانها، وإن تهديد كيان المرأة في المجتمع لهو تهديد البنية التحتية له.
فلتقف المرأة وقفة صدق مع نفسها ولتنظر ما الذي تراه مانعاً لها من النظر في الكتاب، ولتخرج الكبت الذي في صدرها، فإني قد رأيت الكثير من النساء من لو أعملت عقلها في الكتاب لكان خيراً عظيماً، فإن تفسير الكتاب والنظر فيه والأفهام تختلف باختلاف عقلية الناظر والمتدبر، ونحن نعلم كلنا وبلا شك ان عقلية المرأة تختلف كثيراً عن عقلية الرجل، ماذا يعني ذلك؟؟! هذا يعني أننا نفقد عقلية جديدة للنظر في كتاب الله، ونفقد طريقة فهم أخرى في كتاب الله، ونفقد من الخير ما نفقد بسبب غياب المرأة عن ساحة الكتاب العزيز، فنحن حقيقة نفقد النصف الآخر من التدبر والتعقل في كتاب الله.
هذا والكلام يطول والحرب التي مورست على الإسلام والمرأة خصوصاً لن تتبدد بأن يقف الرجل مصارعاًُ لوحده ومجاهداً بالكتاب، بل ستبقى مستمرة، إلا أن تضع المرأة يدها بيد الرجل، إلا أن تبدع في الكتاب، إلا أن ترى ما لها وما عليها هي بنفسها من كتاب ربها، فهي أولى بذلك من غيرها…
فما كان من خطأ فمني ومن الشيطان، واللهُ ورسولُهُ منهُ بَراء
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أهل القرآن | السمات:أهل القرآن
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




























مايو 21st, 2008 at 21 مايو 2008 12:46 م
أخ أحمد ..لست أدري إن كنت ابن آدم اللي سفر من الكويت بسبب انتمائه لحزب التحرير في الستيات من القرن الماضي وعمك عبد الأول وسامي ..ولا ..لآ .. ؟ عموماً السلام عليك ..، وبعد
الأخوة المدونون الأفاضل .. سأنشر هذا الرد على مدونة كل من أتوسم فيه الخير وأن لتدوينه هدف جاد يسعى من خلاله لنشر ثقافة العودة لفهم الإسلام السمح الذي كان قبل التشيع والمذاهب التي فرقت بين المسلمين .. وفق مراد الله وسنة نبيه من أجل بناء جسور التواصل لما انقطع وفرق بينهما بعد بعدهما عن ذلك الفهم الصحيح للإسلام ..،،
——————————————————————————–
كتب كامل كامل …
الأخ الحبيب أبو عويصة السلام عليكم أولا أنت مشكور على نيتك الحسنة ثانيا أنت في مقالتك السابقة تركز على حكم أبو بكر وعمر وعثمان والشيعة يكفرون بهم ويسبونهم ليل نهار ويتدينون بذلك وفى المقالة الثانية هذه تركز على الاحتكام للشرع لفض الخلاف بين الستة والشيعة … والشيعة لن يأتون للشرع أبدا لأنه ببساطة عندهم شرع مختلف اختلقه لهم أصناف الآلهة من المرجعيات والآيات وغيرها من الألقاب التي لم ينزل الله بها من سلطان والحل في لبنان هو أن يتسلح أهل السنة وان يحموا أنفسهم من هؤلاء المجوس حتى لا يحدث لهم ما حدث لإخوانهم في العراق وفى نهر البارد عندما توافق الفرقاء في لبنان على قتل المجاهدين لأنهم سنة ولا تنسى أن الشيعة يتدينون بالتقية وغالبا موضوع المقاومة هذه من حسن نصر الله موضوع تربيط مع اليهود والنتائج على الأرض تشهد على ذلك ولك التحية كامل كامل
20, أيار, 2008 - 10:44 صباحا
——————————————————————————–
كتب حادى العيس …
أخي كامل : ليت الكثيرين يكتبون كما تكتب ,,, رائع ما كتبت ,, دمت ودام التألق والإبداع ,,, التغيير سمة فطرية في الإنسان الحي ,,, جديدي قصيدة التغيير ,,, تحياتي لك ,,,
21, أيار, 2008 - 6:43 صباحا
——————————————————————————–
كتب أبو عويصة …
الأخ.. الفاهم .. كامل كامل .. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
.. وبعد هذا ردي على تعليقك الواعي والمفيد .. يا أخي .. يقول المثل آلميه تكذب الغطاس .. ومعناه لمن لا يعرف ..
أن من يدعي أنه سباح فهذا البحر أمامه .. وأنا لما أركز في فهمي للإسلام على أنصع وأعز فترة ذهبية لحكم الإسلام وهي فترة حكم الخلفاء الراشدين حتى لا أترك فرصة لأحد من السنة والشيعة أن يتحجج بمعايب من حكم بعدهم ..
لأرى إن كانوا الشيعة صادقين في إسلامهم وحبهم له فإن كانوا صادقين فلن يجدون قدوة لهم طبق الإسلام كما طبقه . [ أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ] رضي الله عنهم أفضل تطبيق على أرض الواقع … والإصرار على تركيزي وتذكيري بنصاعة حكمهم أولئك الأخيار الأطهار …
هو لمعرفة صدق الشيعة من كذبهم في ادعائهم في أنهم يريدون عودة عز ومجد الإسلام ..؟ على أي فهم هل هو على الفهم الذي فهمه وعمل بيه أولئك الأخيار الأطهار كما قلنا أم عندهم فهم آخر يتلقونه عبر المرجعيات من غائب السرداب …..؟؟!!
وهناك مثل آخر يقول .. هذا الميدان يا حديدان .. ولمن لا يعرف معناه .. هو باختصار يوصل رسالة لكل من يدعي شيء ويفعل عكسه .. كالشيعة … هم يدعون أنهم أعداء لليهود وأمريكا .. وفي واقع الحال بدل أن يقاتلون الأمريكان على أرض العراق وأفغانستان هم يساعدونهم ويعتبرونهم محررين لا محتلين …!!؟؟
وفي لبنان بنا حزب الله وحركة أمل بعد مشاركتهم في ذبح الفلسطينيون في المخيمات .. أمجاد وهمية مصطنعة عبر مقاومة لإخراج اليهود من الجنوب وهي مقاومة لها أهداف غير تحرير فلسطين والدليل ..[ أن الجولان ما زال محتل وهناك عشرات المبررات لفتح جبهة فيه لقتال اليهود تنشغل فيه عناصر حزب الله بدل من انشغالهما بقتل السنة في شوارع بيروت أو تنشغل في قتال اليهود والأمريكان على جبهة العراق المفتوحة ] وعلى العاقل أن يسأل اليهود وأمريكا يفرضون على العالم غربيه وشرقيه وعربه وعجم فرض حصار على الفلسطينيون في غزة ومخيمات الشتات من الغذاء والدواء ومن امتلاك بندقية …!! ويسمح لحزب الله بالتزود جهاراً نهاراً بكل ما تريد من أسحله وصواريخ لكي تقتل فيها اليهود …..!!!!!!! فإن كانوا صادقين سورية وإيران وحزب الله في عداوتهم لليهود والأمريكان كما قلنا لماذا يتقاعسون عن قتالهم في الجولان والعراق وأفغانستان ….؟؟؟؟؟
يا ناس يا عالم يا هو .. ذلك التقاعس عن هذا الفعل يدلل أن لتلك المقاومة أهداف أخرى ومن تلك الأهداف خلق نموذج مقاوم شيعي تفتتن فيه الشعوب العربية المسلمة وغير المسلمة المخذولة من نصرة حكامها المرتبطين بعلاقات مع أمريكا رائحتها فائحة بغباء .. بعكس حكام ومرجعيات الشيعة السياسية والدينية الذين هم تربطهم علاقات بأمريكا من تحت الطاولة .. ولكن بـذكاء ودهاء شديد يحقق مصالحهم التي تلتقي مع مصالح اليهود والأمريكان وهي عداوتهم للإسلام السني وليس الشيعي …
والدليل صدام المفاعل النووي الذي بدء في إنشائه دمر .. ومفاعل إيران قارب على تحقيق أهدافه وأمريكا تناور وتتوعد بتدميره..وليس معنى كلامي أني أريدها أن تدمره ولكن للدلالة على أنهم لا يخافون من امتلاك الشيعة للقوة النووية مثل ما يخفون من أن يمتلكها أهل السنة ..؟! والخلاف بين الأمريكان والشيعة ليس على الأهداف ولكن على حجم النفوذ بينهم في المنطقة فقط ..والثاني أن صدام أطلق على اليهود سبعة صواريخ .. بعدها تم تدمير العراق وجيشها .. وحزب الله أطلق سبعة الآف صاروخ على اليهود وخرج حسب ما يريد المخرج سالماً من الحر ب ومنتصراً ..وسمح له بتقوية نفسه .. كيف فهمونا .. وكل المحللون العسكريون يقولون أن قوة إسرائيل العسكرية تفوق كل قوة الجيوش العربية مجتمعة .. ومع ذلك تنهزم أما قوة حزب الله ..!!! يا ناس . بدها شوية حسن فهم وتحليل للوضع بعيد عن العاطفة التي صحونا منها عام 1967 على النكسة رغم كل عنتريات عبد الناصر وضباطه ومن سار على نهجه…وإما إن كان ذلك صحيح أن حزب الله قوي وهو نسخة مختلفة عن كل ثورينا السابقين وواثق من نفسه لهذه الدرجة ..لماذا لا يسمح للمقاومة الفلسطينية بفتح جبهة مقاومة من لبنان تخفف الضغط اليهودي على غزة وتدعم تلك المقاومة سوريا وإيران كم تدعم حزب الله أو يدعم حزب الله المقاومة الفلسطينية في لبنان فهم أولى بالدعم ..؟؟!! إن لم يكن لإيران وسوريا وحزب الله ..أهداف أخرى في دعم الشيعة فقط لم يحن وقت معرفتها لكل المخدوعين في تلك المقاومة التي ظاهرها الرحمة وباطنها لا يتوافق مع ذلك الظاهر الذي بريقه يخطف أبصار من عندهم قصر نظـر…؟!
تلك هي الحقيقة إن لم يقبل صراحة وعلناً كل الشيعة مرجعيات ومقاومة بترك خلافات الماضي بين السنة والشيعة والتي لا دخل لأحد من أجيالنا الحاضرة فيها .. ومن ثم التعاون مع المقاومة السنية في كل مكان .. وبالسير على خطى خير من فهم وطبق الإسلام على أرض الواقع بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وهم أبي بكر وعمـر وعثمان وعلي .. رضي الله عنهم وأرضاهم ..، ولنختم بما بدءنا فيه .. من أن آلميه تكذب الغطاس .. وهذا الميدان يا حميدان … هما مثلان ينطبق معناهما على الشيعة ، حتى يثبت الشيعة عكس ذلك بالفعل لا بالقول أنهم مسلمون ويعملون لصالح الإسلام ككل وليس لطائفتهم ومصالحهم هم كما هو واضح لغاية الآن ..،
وعلى كل مسلم عاقل يحب الله ورسوله وغيور على دينه ومقدساته ووطنه وعرضه..أن يشغل عقله في فهم معنى كلام [ أبو عويصة ] فهو كلام من يريد الخير للجميع سنة وشيعة إن كانوا صادقين الشيعة فلقد ثبت في الماضي والحاضر حتى لغير المسلمين أن في تلك العودة لفهم شرع الله الخاتم وهو الإسلام الذي كفل في حالة تطبيقه التطبيق الصحيح كما طبقه سلفنا الصالح حقوق الكل في الدنيا لمن أسلم ولمن لم يسلم وحساب الكل في الآخرة عند الله على عدم إسلامه ذلك الإسلام الذي لم يكره أحد على اعتناقه …!!! وعدم الإكراه هذا هو أحد أسرار عظمته هذا الدين وعدل [ الله ] الذي لم يشأ أن يكره أحد على اعتناقه لينال الكل جراءه العادل على عمله وفهمه وفعله .. وهذا فهم أبو عويصة لأحوالنا ولكل ما يدور على الساحة يقوله بوضوح لا غموض فيه ليتحاور فيه كل من يريد من المسلمين وغيرهم للوصول لحل يعود نفعه على الجميع والله على ما أقول شهيد …،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..،
مايو 23rd, 2008 at 23 مايو 2008 3:33 م
أخي الكريم
عمل مقبول وذنب مغفور
جمعة مباركة
مايو 24th, 2008 at 24 مايو 2008 9:17 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكرك أخ أبو عويصة على ما قدمت وبورك فيك مع الاختلاف في الرأي
______________________________________________________
السلام عليك يا أم ليث الفاضلة
بارك فيك الله
كتاباتك تعجبني
تقبل الله منا ومنكِ
والسلام
مايو 25th, 2008 at 25 مايو 2008 8:26 م
السلام عليكم
بورك فيك وفي مجهودك ولفتتك الكريمة
اختك
اطياف وردية
يونيو 18th, 2008 at 18 يونيو 2008 2:57 م
” الوادى المقدس ”
على المرء ألا يقرأ إلا تلك الكتب التى تعضه وتوخزه . إذا كان الكتاب الذى نقرأه لا يوقظنا بخبطه على جمجمتنا فلماذا نقرأ إذن ؟ على الكتاب أن يكون كالفأس التى تهشم البحر المتجمد فى داخلنا ..
” فرانز كافكا ” كاتب تشيكى
من هذا المنطلق أهديكم كتاب ” الوادي المقدس ”
ليس هناك واد بعينه يقصده الناس ، إنما هناك واد مقدس لكل شخص .. قد يكون بقعة من الأرض .. أو قطعة من الزمن .. أو حالة نفسية تسمو فيها فوق طبيعتك وطبيعة الأشياء ، فوق ضرورات الحياة بل فوق حدود العقل ..
وقد يكون حالة إنسانية يمكن أن يشترك فيها الناس جميعاً ، ذلك هو ” الوادى المقدس ” حيث آمالك كلها خير ، وأحلامك كلها جميلة ، لا يقع الشر منك ولا يقع عليك ، حيث تكون الطبيعة وجسمك وعقلك ونفسك متوافقة توافقاً موسيقياً تكتمل به السعادة الإنسانية ..
الوادى المقدس هو مملكة السماء ،جنة الأرض ، أمور ثابتة فى النفس الإنسانية أصولها الإيمان والخير والحكمة ، وميادينها الدين والحب والعلم .
ولكن هل بلوغ هذه الغاية سهل ، سهل إذا أراد الإنسان ، أما إذا ضعف وترك نفسه لما حوله فسيفقد الراحة النفسية والبدنية ففى النظام القائم بين الناس مرتفعات وسهول ووديان ، وفوق المرتفعات أقزام هم دونك قدراً ، وأقل منك علماً وحكمة وخلقاً ، لكنهم يتحكمون فى أمور حياتك بقوة أرتفاعهم عنك ، فهم أعلى منك ، وإن لم يكونوا أطول قامة ولا أعظم نفساً ، وفى الوديان قوم يرونك ، فهم بمنزلة أهل المرتفعات منك ” .. أما فى الوادى المقدس ، فلا يتفاضل الناس إلا بقدر ما فيهم من خير ، فيسمو المظلوم فوق الظالم .. والظالم لا يستطيع أن يستمتع بأمن الوادى المقدس ما دام ظالماً ..
الوادى المقدس إذن حالة يمكن أن يبلغها الإنسان فيستريح بها على شقاء الحياة ، لكن حتى يبلغها عليه ان يتطهر ، بالرياضة النفسية على أجتناب الخطأ والخطايا ..
والتطهر ليس حالة ثانوية فى الإنسان بل هو الأصل ، وهو طبيعة فى الإنسان وعنوان إنسانيته ، على أن هذا لا يعنى أن يشعر الإنسان باليأس إذا لم يستطع أن يتغلب على كل ما فيه من ضعف أمام نفسه أو الحياة من حوله
فالخير يقاس بما تبذله من جهد فى هذا السبيل ، وإن لم تبلغ الغاية التى تطمح إليها ..
نحن هنا إزاء أعترافات بتفاوت القدرة البشرية ، وأفق أوسع لفهم الإنسان ، وليس أختزاله فى شىء واحد ..
إن الشر فى النفس البشرية ليس من طبائعها .. فما هو رأيك فى الذين يعتبرون الإنسان شراً كله معبأ بالغرائز الجنسية ، فملأوا حياتنا بالتحريم كأنه ليس لنا من عمل إلا إرتكاب الخطايا .. إن الطهر موجود ..
إن الطهر لا يفسده بعض الشر حين تعمله عرضاً أو مرغماً ، فكما يكون من الحجارة ما هو ضعيف أو معوج ويكون البناء قوياً كذلك قد ترتكب فى حال الغضب أو الشدة ما لا ترضى عنه نفسك ثم تكون حياتك فى آخر الأمر جميلة طيبة إذا كان قوامها التطهر .. ثم يصل الغاية فى معنى الحياة الصادقة بأنها هى التى تقوم على السلم ..
السلم بينك وبين نفسك ويحققه الإيمان ،
بينك وبين الأقربين ويحققه الحب ،
بينك وبين العالمين ويحققه الخير ،
والتسامح يغطى الجميع ..
والتسامح فيه حق التمعن والأختلاف وحرية التعبير ..
فلا يضير الدين شيئاً أن يترك للجمال أن يعمل فى النفس عمله الطبيعي وهو السرور الذى لا تستقيم النفوس حقاً إذا حرمته ؟
ثم لا يضير الدين شيئاً أن يترك للعقل تحقيق المعرفة وهى ميدانه الطبيعي ..
والمعرفة لا تغنى عن الجمال فى تحقيق السرور ،
ولا تغنى عن الدين فى تحقيق الهداية ،
وحب الجمال لا يغنى بدوره عن الدين فى هدايته للناس ..
أن الوادى المقدس ليس كتاباً للنفس المطمئنة فقط . لكنه كتاب للأمم والشعوب ، إنه كتاب هداية لكل الناس على أختلاف الملل ، بقدر ما نرى ..
أيقظني السؤال : لماذا حقاً لم يصل كثيرون من الذين يملأون حياتنا بالغضب إلى ما وصل إليه الدكتور محمد كامل حسين ؟ ليست لهم نفس نفسه وواديها المقدس ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ربما ؟؟؟؟؟؟؟ رحم الله مفكر مصر الكبير محمد كامل حسين ..
عزيزي .. عزيزتي
آن الآوان للبحث عن الوادى المقدس فى حياتنا ؟؟
والى كتاب جديد ..
فتحى المزين
مع حبي وتقديري
يونيو 18th, 2008 at 18 يونيو 2008 8:50 م
عندما تعرفت على مدونتك أخي الفاضل لفت انتباهي الأسم ..
وتناسيت الأمر … ولكن عندما وجدت زائرا مدونتي قلت أسأل ما خطر ببالي …
“”"”
أأنت سرطاوي أي من بلدة سرطة قضاء سلفيت .. ؟
ولم أسأل ……
منهم أخوالي
وحياك الرحمن
يونيو 19th, 2008 at 19 يونيو 2008 7:21 ص
العزيز أحمد
اسعد الله صباحك وانار دربك
ربما كان هناك من النساء من تملك القدرة
ولكن مشاغل النساء وأراء بعض العلماء
تقف حاجزا أمام إبداع البعض منهن لا تؤاخذني
يوجد الكثير من العلماء ممن يقلل من شأن كتابات
النساء
تحياتي لك
سبتمبر 22nd, 2008 at 22 سبتمبر 2008 2:27 ص
اعجبنا جدا مقالك خصوصا هذه النقطة:
ونحن نعلم كلنا وبلا شك ان عقلية المرأة تختلف كثيراً عن عقلية الرجل، ماذا يعني ذلك؟؟! هذا يعني أننا نفقد عقلية جديدة للنظر في كتاب الله، ونفقد طريقة فهم أخرى في كتاب الله، ونفقد من الخير ما نفقد بسبب غياب المرأة عن ساحة الكتاب العزيز، فنحن حقيقة نفقد النصف الآخر من التدبر والتعقل في كتاب الله.
****
بالفعل ان الله خلق الرجل والمرأة كل منهما له خصائص وصفات ومميزات ، ولكن روحهم واحدة جوهر من الله، لذلك هما متساويان امام الله وهما كاملان ككل خلق الله
ان عالمنا اليوم يحتاج الى مميزات الرجل ومميزات المرأة ايضا لكى يحدث التوازن والتكامل، فالمجتمع الانسانى يمكن تشبيهه بالطائر ذو الجناحين احدهما الرجل والآخر المرأة لا يستطيع التقدم او الطيران اذا لم تحرك الجناحان قوة واحدة، او كان احد الجناحان ضعيفا مهدورا
ولكن على النساء ان يسعين الى الحصول على حقوقهن ، وان يجتهدن ويتعلمن وان يلتزمن بالادب والعفة والعصمة والاخلاق الحسنة والاحتشام،
وبالتالى سيعرف الجميع ان النساء أكثر قدرة وإتقاناً في عملها وان قلبها أكثر حناناً وأسرع تأثراً من قلب الرجل وأكثر محبة لخير البشر وأكثر اهتماماً بمعاناة الناس واحتياجاتهم وأشد صلابة في مقاومتها للحروب ومحبة للسلام.
وبالتالى سيكسب المجتمع كل هذه المزايا الانسانية مما سيؤدى الى تعميم السلام والرخاء
شكرا على هذا المقال القيم