الهوى والهدى
كتبها"أحمد آدم" السرطاوي ، في 5 حزيران 2008 الساعة: 21:22 م
بسم الله الرحمن الرحيم
الاهتداء والاقتداء 2
(على آثارهم مهتدون… على آثارهم مقتدون)
تنبيه لازم:
هذا النصّ، هو جزء من نصّ مفرّغ من التسجيلات المرئية لدروس الشيخ صلاح الدين إبراهيم أبو عرفة، نفعه الله ونفع به، وليس من كتابة قلمه وإملائه؛ فنرجو من كل ناقل أو ناسخ أن يحتفظ بهذا التنبيه!.
لفضيلة الشيخ “صلاح الدين” إبراهيم أبو عرفة
الآن نجد السر العظيم، أن بين الاقتداء والاهتداء شعره، فالاقتداء قد يكون كله ضلال أو قد يكون كله هدى، فأنا إن اقتديت بمحمد عليه الصلاة والسلام فأنا بالضرورة مهتدي، وحتى أهتدي بك فأنا بالضرورة مقتدٍ إذا اهتديت بك، لماذا؟!! لأني لا أقبل أي شيء، إلا أن يكون هدى، فقد يكون عندك مئة، عشرة منها مهدية، فأنا أقتدي الهدى، فأترك تسعين وآخذ عشراً هي سند لمحمد عليه الصلاة والسلام، هكذا نفعل مع الجميع…
والآن هذه عظيمة وقد كانت مخفية في الزخرف، لأن الزخرف كالزينة التي تعمي على الناس، في سورة الزخرف قال الله لا إله إلا هو: (أم آتيناهم كتابا من قبله فهم به مستمسكون بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون) والآية التي تليها (وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون) لم قال (وكذلك)؟ أي أنها سنة مطردة، ومترفوها هم أتباع الهوى والعشاق الذين لا أصول لهم…
انتبه الآن، الآية التي قبلها (مهتدون) والآية التي تليها (مقتدون) وقد يقول قائل أن هذا للضرورة حتى لا يحدث تكرار!!! وهذا من قلة الأدب مع الله إذ أن من الناس من يقول ذلك، ولكن…
لم قال الله (مقتدون) وفي الآية التي سبقتها (مهتدون)؟!!
نقول الآن أيهما خيرٌ حالاً المقتدي أم المهتدي؟!! المهتدي بلا شك
وكما يقول الله أن مشركوا مكة قالوا للنبي عليه الصلاة والسلام (إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون) على أمة: أي على أصل مستمسكون به، فهؤلاء فيهم من الخير، لأن المهتدي يجب أن يصل، فقال الله لنبيه عليه الصلاة والسلام من باب التخفيف والتسلية على قلبه (وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون) أي أن مشركي مكة أحسن حالاً، أما أولئك المقتدون فلا يقبلون الحق، فهم يعرفونه، ولكنهم لا يشترطون لأنفسهم الهداية، فهم يقتدون بآبائهم ولو كانوا قروناً، ألم يقولوا (بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا)!!!
فقال المعاندون المترفون (إنا على آثارهم مقتدون) فقال الله لنبيه (قل أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم) وفي قراءة أخرى (قل أولو جئناكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون فانتقمنا منهم) هذا يؤكد أنهم لما قالوا عن أنفسهم أنهم مقتدون أنهم يعلمون أنهم غير مهتدين، لأن المهتدي يبحث عن هدى، فهذا هدى، ولكنهم مقتدون لا يهمهم الهدى، (فانتقمنا منهم فانظر كيف كان عاقبة المكذبين) لماذا انتقم منهم؟ لأنهم هم أغلقوا على أنفسهم باب الهدى والهداية.
ثم قال الله (وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون) فلماذا قال لأبيه؟ لأن المشكلة في الأب، فالآن أكثر دين في الأرض عددا وتعداداً دين النصرانية، وما مشكلتهم؟ إنه (البابا)، الدين كله قائم عندهم على البابا، فالبابا عندهم يقوم مقام شيء…
وبعد هذه الآيات بأيتين أو ثلاث يقول الله عنهم (وقالوا لولا نزّل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم) فهذا هوى، فماذا تريد بالعظيم؟!! أي لمَ نزل على محمد وهو ليس بعظيم قريش!!! هذا هوى.
بعد هذا صدّق:
لو كان نصرانياً مهتدٍ فلا تخش منه، ولكن اخش من المسلم المقتدي
لماذا؟؟؟
النصراني المهتدي سيبقى يبحث عن الهدى، فلعلك إذا أتيته بالقرآن وهو يبحث عن الهدى سيهتدي
ولكن لعلك تأتي لأخيك المسلم بآية من القرآن فلا يهتدي لأنه مقتدي، فهو ليس بمهتدي
فانظر في نفسك باحثاً عن الهدى وإياك والاقتداء إلا بهدى، فاقتدي بمحمد واعرض قول كل القائلين على قول الله تعالى وعلى قول النبي محمد فإن وافق قولهم قول الله ورسوله فخذ به واستمسك، وإن لم يوافق قولهم الهداية فاضرب به عرض الحائط وخذ مقالة النبوة والكتاب والهداية، فأنت في غنى عما سواها…
هذا والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد خاتم النبيين
يرجي العودة إلى موقع أهل القرآن لمتابعة الموضوع كاملاً بعنوان
(الهوى والهدى) في الدروس الصوتية والمرئية
www.ahlulquran.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أهل القرآن, صلاح أبو عرفة | السمات:أهل القرآن, صلاح أبو عرفة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




























يونيو 6th, 2008 at 6 يونيو 2008 8:27 ص
أللهم لي أحبة فيك
جمعتني بهم من غير حول لي ولا قوة
اللهم أجب دعوتهم وفرج كربتهم وأنر
دربهم واغفر ذنبهم واقبل توبتهم واجعل
جمعتهم وسائر أيامهم أيام خير وبركة
لي عودة بإذن الله للقراءة والتعليق
يونيو 6th, 2008 at 6 يونيو 2008 12:17 م
ابنى الكريم أحمد
بارك الله فيك ونفع بك وبنقلك الطيب
وجزى الله الشيخ خير الجزاء فقد اوضح الفرق بسلاسة وسهولة
سلمت بنى وسلمت لك ايامك
يونيو 6th, 2008 at 6 يونيو 2008 3:27 م
إبني العزيز
جزاك الله خير الجزاء
على ما تنقل وتكتب
وجعله في سجل حسناتك
يونيو 7th, 2008 at 7 يونيو 2008 1:16 م
أبني العزيز
تنير مدونتي بوجودك فيها
فرأي الشباب هو المهم في مثل هذه الأحداث
وفقك الله ويسر أمرك
يونيو 7th, 2008 at 7 يونيو 2008 1:34 م
نعم يا اخي
وهذا الامر ملوحظ كثيرا بين من اعتنق الاسلام جديدا من الاجانب
فهم يتمسكون بتعاليم ديننا اكثر منا
لانهم اخذو التعاليم
بهدايه
وليس مثلنا
اصبح اقتداء
مودتي الخالصه لك
يونيو 7th, 2008 at 7 يونيو 2008 1:53 م
اخي ………..
بارك الله فيك …
تحياتي..
يونيو 8th, 2008 at 8 يونيو 2008 1:20 م
هدانا الله واياكم اللهم امين
شكرا لهذه الورقه الخضراء من نور وحكمه
كن بخير
يونيو 8th, 2008 at 8 يونيو 2008 2:40 م
اخي احمد آدم السرطاوي : دمت ودام التألق والابداع ,,
جديدي قصيدة ( وحل حزيران ) ,,,
لا زالت امتنا تغوص في وحله حتى اليوم ,,
تحياتي لك ,,,,
يونيو 8th, 2008 at 8 يونيو 2008 2:57 م
أخي العزيز أحمد
مساؤك معطر بالمسك والعنبر
سعدت بمدونتك
بارك الله فيك علي هذا التوضيح
دمت بخير وسعادة
يونيو 8th, 2008 at 8 يونيو 2008 6:36 م
اخي الحبيب الف شكر
واحب ان اشكرك علي تعليقك الرائع مع تذكيرك بانني لست كاتب هذه القصيدة
وسوف اجتهد في كتابة اخري ان شاء الله
يونيو 8th, 2008 at 8 يونيو 2008 7:24 م
اخي احمد
مساء يليق بك .
البتراء تنتظراطلالتك وتوقيعك
دمت بخير
يونيو 8th, 2008 at 8 يونيو 2008 8:54 م
أخى الكريم /أحمــــــــــــد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف حالك؟؟
:::::::::::::::::::::::::::::::
خاتمة أم محمد .. مقطع مؤثر جدا ً جدا ً
انتظركم هناك
دمتم ودام التواصل
يونيو 8th, 2008 at 8 يونيو 2008 9:12 م
الزميل احمد………….
دمت لن بخير ودام التقدم . تحياتي
يونيو 9th, 2008 at 9 يونيو 2008 8:47 م
اخى الكريم
باك الله فيك و اكثر من امثالك
يونيو 9th, 2008 at 9 يونيو 2008 9:05 م
أنار الله قلبك وطريقك بالقرآن حفظك الله ورعاك أخي الكريم
ماذكرته صحيح وفالاغلبية منا دينهم دين فطرة يعني لو الواحد منا
ولد ووجد امها وأبوها يعبدون الأصنام لفعل مثلهم حتى يقتنع بدين بالله
مايحدث لمن كان على المسيحية ويدخل الأسلام يدخله بأقتناع كامل وإيمان خالص
لله وحده وهنا يكون الأختلاف بين مقتدون ومهتدون
دمت بخير وحفظك الله وبارك فيك
يونيو 9th, 2008 at 9 يونيو 2008 9:59 م
الف شكر لك اخي احمد
كنت بحاجة لهكذا موضوع
اشكرك من كل قلبي
جزاك الله خيرا على جهدك
يونيو 9th, 2008 at 9 يونيو 2008 11:53 م
شكرآ اخى العزيز
يونيو 10th, 2008 at 10 يونيو 2008 4:59 ص
دعوة لادراجي الجديد
يا صديقي كم انت جميل
يونيو 10th, 2008 at 10 يونيو 2008 7:43 ص
العزيز احمد
يسعد صباحك وكل اوقاتك
مرور للسلام والإطمئنان عليك
يونيو 10th, 2008 at 10 يونيو 2008 12:08 م
بارك الله لنا فيك وفيه
تحية من القلب