سورة الكوثر خير كثير لا يعلمه الكثير

آذار 23rd, 2008 كتبها "أحمد آدم" السرطاوي نشر في , أهل القرآن, صلاح أبو عرفة, ما هو القرآن

بسم لله الرحمن الرحيم

سلسلة ما هو القرآن

المقال الثالث

تنبيه لازم:

هذا النصّ، هو نصّ مفرّغ من التسجيلات الصوتية لدروس الشيخ صلاح الدين إبراهيم أبو عرفة، نفعه الله ونفع به، وليس من كتابة قلمه وإملائه؛ فنرجو من كل ناقل أو ناسخ أن يحتفظ بهذا التنبيه!.

 

القرآن الكوثر

 

لفضيلة الشيخ "صلاح الدين" إبراهيم أبو عرفة

 

كيف سنقرأ سورة الكوثر؟؟!

 

   سنتكلم عن سورة واحدة، سورة الكوثر وما أدراك، ستسمعون عنها بإذن الله ما نظن أننا سنحب هذا الكتاب أكثر ونعظمه أكثر وسنكبر الله أكثر…

 

   إن هذا القرآن أولاً لا يقرأ قراءة سريعة وعابرة!!! كلا: قال الله الملك: (كتاب أنزلناه إليك ليدّبروا)، (وفي قراءة متواترة (لتدبّروا)، والتشديد في المبنى تشديد في المعنى، لوشاء الله قال (ليتدبروا) هكذا بدون تشديد ولكنه قال (ليدّبّروا) هكذا تشديداً، فكيف يكون تشديداً وأنت تقرأ القرآن هكذا مروراً سريعاً!!!

 

الكوثر أقل كلم القرآن

 

   فالآن لنبدأ بما نريد الحديث عنه، عن سورة الكوثر، كلمة كلمة (إنا– أعطيناك– الكوثر–  فصلّ– لربك– وانحر– إن– شانئك– هو– الأبتر)، هذه عشر كلمات، في ثلاث آيات، هذه أقصر سورة في القرآن وأقلها كلمات، واسمها سورة الكوثر، كما سماها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما في الصحيحين، عند مسلم من حديث أنس رضي الله عنه قال: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّمًا فَقُلْنَا مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ فَقَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ { إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ }، ثُمَّ قَالَ أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ؟ فَقُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّهُ نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ هُوَ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ فَيُخْتَلَجُ الْعَبْدُ مِنْهُمْ فَأَقُولُ رَبِّ إِنَّهُ مِنْ أُمَّتِي فَيَقُولُ مَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَتْ بَعْدَكَ.

 

   فهذه سورة الكوثر أقل كلم القرآن عليها شرط، أن الله أعطى القليل فجعله كوثراً كثيراً حتى لا يرغب أحد منكم عن القرآن، فقليل القرآن كثير، فمن أحدث منكم بعد القليل الكوثر شيئاً اختلج عن حوض النبي، كما قال، فأقول: سحقاً سحقاً لمن بدل بعدي.

 

ما معنى الكوثر؟؟!

 

   نريد الآن أن نتدبرها كما أمر ربنا العظيم، السورة أولاً اسمها الكوثر ومدارها على الكوثر، فما الكوثر؟؟؟ فكما في الحديث السابق المذكور في صحيح مسلم عن الكوثر قال: عليه خير كثير، وجذر الكلمة من (كَ ث رَ)، فالكوثر أصله نهر لكنه على الكثير المتكاثر الذي لا ينقطع، فأصله نهر ماء، ولكن الكوثر للنبي نهرٌ وخيرٌ لا ينقطع.

 

   فكأن الله الملك الذي في السماء يريد أن يقول: إن أقل كلامي عدداً كوثر كثيرلا ينقطع، فكيف يعدل المسلمون عما لا ينقطع، (وما كان عطاء ربك محظوراً)، (عطاء غير مجذوذ)، (إنا أعطيناك الكوثر).

 

فلم قال الله الملك (إنا أعطيناك) ولم يقل (آتيناك)؟

وكيف نعرف معنى كلمات الله؟

 

   أولاً كيف نعرف العطاء؟ أنضرب بيت شعرٍ من الشعر الجاهلي حتى نعرف ما العطاء فيصير القرآن عظيما؟! أنضرب شعراً من قوم سكارى؟! بل لعلّ الشاعر الذي احتجوا به على ثابت القرآن كان ثملاً سكراناً حين قال شعره… فلا إله إلا الله كيف يحتج بكلام الثمل السكران على كتابٍ كوثر!!؟ فيقول قائل: قال امرؤ القيس فيصير القرآن حجة!!! هذا فجر وتبديل، القرآن يحتج به على العالمين ولايحتج على القرآن بشيء أبداً.

 

   فكيف نعرف معنى (أعطيناك)!!! لنبحث في القرآن ماذا تكلم الملك لا إله إلا هو، أين استعمل (أعطيت) و أين استعمل (آتيت)؟؟ لأنه سبحانه يعلم ما يقول، (والله يقول الحق وهو يهدي السبيل).

 

   قال الله الملك في سورة هود: ( فامّا الذين سَُعِدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السموات والأرض عطاءً غير مجذوذ)، انظر: (عطاءً غير مجذوذ) فلما يعطي الله عطاءً يكون أقرب إلى ألا يقطع، أي إذا أعطى الله كأنه لا يريد أن يقطع ما أعطى، وقال الذي لا إله إلا هو: (أفرأيت الذي تولّى وأعطى قليلاً وأكدى) أكدى بمعنى قطع، فالأصل أن إذا أعطيت ألا تقطع، فقال: (عطاء غير مجذوذ) أي غير مقطوع.

 

            فأصل العطاء غير الإتيان أنه يفيض عليك به

 

   وقال الله في سورة الإسراء: (كلا نمدّ هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظوراً) أي ليس عليه حظر فهو مفتوح، فالعطاء غير الإتيان أنه لا جذاذ فيه ولا انقطاع له.

وقال الله الملك: (ولسوف يعطيك ربك فترضى) فمتى ترضى؟ إذا آتاك شيئاً أم إذا أعطاك بلا انقطاع؟! فحتى يرضيك قال: (يعطيك).

 

   فانظر الآن إلى السورة التي نحن نغرف منها: (إنا أعطيناك الكوثر) فمجرد أن تجمع أعطيناك (بالمعنى الذي جئنا به من أدلة الكتاب) مع الكوثر نكون على أمر عظيم.

فلا يكون كوثراً حتى يكون عطاءً، ولا يكون عطاءً حتى يكون كوثراً!!.

 

   ونذكر مرة أخرى، أن الله جعل الكوثر أقل القرآن، فأقل كلام القرآن عشر كلمات في ثلاث آيات كانت كوثراً، فكأن الله يقول لك: لا تستقل من القرآن شيئاً، ولو ثلاث آيات، ولو عشر كلمات، فقليل الكتاب كوثر لا ينقطع.

 

   فإذا كان من أعطاك أعطاك كوثراً كثيراً ولا يقطع عطاؤه، فبماذا عليك أن تقابل هذا؟!! (فصلّ لربّك وانحر)، فإذا أعطاك ربكَ فصلِّ، ولا تأخذ معنى كلمة (صلِّ) ها هنا بهيئاتها باتجاهٍ إلى القبلة وركوع وسجود وحسب، بل خذ الأمر من جذره كما أخذنا من قبل كلمة كوثر، فأصل الصلاة من (الصّلة).

فإذا كان يفيض عليك بكوثر لا ينقطع فكيف تقطع نفسك بغير "صلاة"؟؟!

فالصلاة مقابل الكوثر الذي لا ينقطع، فالأصل ألا تنقطع.

فالله لا يقطع ما أعطاك من كوثر، وأنت؟!! قابل بها فلا تقطع، وكيف لا تقطع؟؟! صلِّ، تواصل، صِل.

فبما أنه أعطاك بلا انقطاع فالأصل أن تتواصل بلا انقطاع بالصلاة.

قال الله الملك: (فصلِّ لربّك وانحر)

 

فما هوالنحر؟؟!

 

   النحر هوما تعرفونه من نحرٍ في يوم النحر، فلماذا النحر؟ في الحديث الصحيح في البخاري من حديث عبد الله بن عمرو، قال: أي الإسلام خير؟ قال: تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف، وفي حديث آخر، قيل ما الإسلام: قال: طيب الكلام، وإطعام الطعام.

 

   فكيف أفاض الله عليك بالكوثر فالمفروض بك أن تمسك أم تعطي؟!! كما قلنا في محاضرة الناقة، عتب الله على ثمود إذ أفاض عليهم رزقه فحجروه ودسّوه في الأرض فأرسل إليهم ناقة تعب الماء ولكنها تعطيه سقاءً خالص، فإذا أعطاك الله لا إله إلا هو فلا تمسك، كما قال الله لنبيه سليمان: (هذا عطاؤنا فامنن أوأمسك بغير حساب)، وكذلك إمساك النبي يكون إمساك بحق على ما وجب عليه.

 

(إن شانئك…)

 

   أصلها من شنأ، ومن شنآن، أين وردت كلمة (شنآن) في الكتاب العزيز؟؟! وردت في المائدة، لمَ قال الله في سورة المائدة في الآية الثانية: (ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم…)، وفي نفس السورة قال: (ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا)، لم قال الله هذا في المائدة وهنا في سورة الكوثر طلب الله أن أنحر على أن الشانئ كان فيها؟!!

 

   الشنأ هو الكلام السيء، وليس هومجرد البغض، فقد يبغض فلانٌ فلاناً ويكتم في قلبه،

المزيد


الإستفتاء القرآني

شباط 14th, 2008 كتبها "أحمد آدم" السرطاوي نشر في , أهل القرآن, ما هو القرآن

بسم الله الرحمن الرحيم

**شورى بينهم**

إستفتاء

 

   الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين، والصلاة والسلام على نبينا المبعوث رحمة للعالمين محمد صلى الله عليه وعلى آله وعلى كل النبيين، أما بعد:

   نظراً لما نراه من هجر للقرآن ومن اتخاذه مهجوراً في جانب آخر، ونظراً إلى الكثير من الإشكاليات في فهم الناس لما هو القرآن، فقد رأيت أن أقوم بهذا الإستفتاء الذي أريد من كافة زوار هذه المدونة الكرماء أن يقوموا بالإجابة عنه، علنا نتوصل بإذن الله تعالى إلى تشخيص المرض العضال، وبعد ذلك نسعى جاهدين إلى معرفة الحل من كتاب الله تعالى بإذن الله الرب الأكرم…

 

سؤال الإستفتاء:

   أنا وأنتم وكافة من ينظر إلى هذه الشاشة ويقرأ هذه الكلمات نجزم بلا شك أن عقولنا في رؤوسنا، ونجزم أن القرآن كتاب من عند الله تعالى فيه آيات الله تعالى التي تتلى بالحق…

المزيد


العلق الغار الروح

كانون الثاني 31st, 2008 كتبها "أحمد آدم" السرطاوي نشر في , صلاح أبو عرفة, ما هو القرآن

بسم الله الرحمن الرحيم

سلسلة ما هو القرآن

المقال الثاني

تنبيه لازم:

هذا النصّ، هو نصّ مفرّغ من التسجيلات الصوتية لدروس الشيخ صلاح الدين إبراهيم أبو عرفة، نفعه الله ونفع به، وليس من كتابة قلمه وإملائه؛ فنرجو من كل ناقل أو ناسخ أن يحتفظ بهذا التنبيه!.

 

العلق الغار الروح

 

 

لفضيلة الشيخ "صلاح الدين" إبراهيم أبو عرفة

 

   أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمد ونستعينه ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله عليه الصلاة والسلام…

 

من أركان دعوتنا

 

   إن مقالنا هذا قائم على مقالة الله الملك: (و إنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليك)، فكوننا نتكلم عن الحكيم، وكوننا نتكلم عن كلمات الله التي تمت صدقاً وعدلاً(و تمت كلمات ربك صدقا وعدلاً) فهذا يعني أن لامجال للمصادفة في كتاب الله تعالى بل ولا في حرف من حروفه.

 

   وتقوم دعوتنا على أن نعلم الناس الكيفية لقراءة هذا القرآن، فلا يتخذ القرآن للزخرف ولا لتجميل الأماكن وزخرفة المساجد ولا للرقى بالدرجة الأولى، وتقوم الدعوة على أن تمسّكوا بالكتاب (والذين يمسّكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين).

 

   وقال الله الملك في كتابه العظيم (الله أعلم حيث يجعل رسالته)، فالحيثية ها هنا هي بكافة أشكالها ، الزمان و المكان و الظرف و الأشخاص و الحال و الساعة ، فهذه المقالات قائمة على أخذ القرآن من قربته ،ومن ترابه وهوائه، ومن معلم الناس محمد صلى الله عليه و سلم ،مع إجلالنا لأكابرنا من العلماء الذين قاموا على خدمة هذا الكتاب رضي الله عنهم جميعاً .

 

العلق

 

   لقد بدأ الله الحكيم كتابه إنزالاً من سورة العلق التي نعرفها كلنا، فقال الله الملك الذي لا إله إلا هو: ( اقرأ باسم ربك الذي خلق )، ومن المعلوم أن هذا الدين قائم على أركان ثلاثة، قائم على أن هناك رب، ورسول، وكتاب، وفي يوم أن نزلت هذه الكلمات من عند الملك كان غاراً يوم كان، فقال الله تعالى: (اقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق) ، لم قال الله تعالى: ( من علق )؟؟؟  

 

   من الواضح أن القرآن كان يتكلم عن الماء الذي خلق منه الإنسان، ولقد تكلم الله في سورة الحج عن المضغة وعن مراحل تكوّن الإنسان فذكر أول مرحلة النطفة، ولكن كان أول ما نزل الكلام من عند الله كان عن العلق؟؟؟ العلق ها هنا متعلق بـ (اقرأ)، (اقرأ) و(علق)، (اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق) علق ماذا؟؟؟ إنها علاقة الحياة والموت مع ربنا، وليس فقط الدم، انظر لكلمة علق في لسان العرب، فالكلمة أصلها من: عَلَقَ، يَعْلَقْ، التعلّق، (ولا تذروها كالمعلّقة)، وتعلق الشيء بالشي هو الإرتباط به، فمن أول ما نزّل الله كتابه أراد أن يعلقك بنفسه لا إله إلا هو، فكيف تنفك عن ربك الخالق!!! فالمخلوق لا انفكاك له عن الخالق، فمن أجل هذا الإرتباط نزلت: (اقرأ باسم ربك) انتبه(باسم ربك) (الذي خلق) خلقك من علق أيها الإنسان، فكيف تنفك وأنت من علق؟؟!

 

   وننبه على أننا  لا نريد أن نُقرِئَكَ أيها القاري كلاماً من التفسير الفلاني والتفسير الفلاني، ذلك أننا نريد منك أن تبحث في الكتب بعيداً عن الأسماء، فنريد منك أن تنصرف أيها المؤمن بحثا عن نفسك، ذلك أنه يوم نزل القرآن فانتفعت الأمة لم يكن ثمة تفسير من قبل أبداً، والمسألة لا تتعلق بأن نكون من أقحاح اللسان العربي، فالأقحاح أغلبهم كفروا بالنبي (بشيراُ ونذيراً فأعرض أكثرهم) والقلّة هم الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ،أما الأقحاح فكفروا بالنبي وبرسالته، أبو جهل والوليد وفلان والشعراء وأصحاب المعلقات كانوا أقحاحاً وما نفعهم هذا شيئاً، ومن الصحابة كما نعلم الأعاجم، إذ أنهم سمعوا القرآن فتدبروا فآمنوا، فنريد أن نرجع بالناس إلى يوم أمّي مبارك، ذلك أن القرآن يسير، فـ(اقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق) هذه التي نريد أن نعلق الناس فيها، فيصيروا علقةً مع القرآن، ويصيروا علقةً مع رب (اقرأ) الذي أنزله أول ما أنزله.

 

   (اقرأ و بك الأكرم) هذه المرة الثانية التي يقول الله فيها اقرأ، فلماذا قال الله لا إله إلا هو(ربك الأكرم)؟؟؟ ولماذا لم يقل (الأعلم) أو(الأحكم)؟؟؟ هذا تمام النفس الكاملة، فالآن في المدارس وفي مناهج التعليم يشترطون ما يسمونه (مرحلة التربية)، أي قبل أن تكون معلما عليك ان يكون معك (دبلوم تربية)، لماذا؟؟؟ لأن الموضوع لا يقتصر على المادة العلمية الخام ال

المزيد


تمهيد للمقال الثاني ( العلق )

تشرين الثاني 22nd, 2007 كتبها "أحمد آدم" السرطاوي نشر في , أهل القرآن, صلاح أبو عرفة, ما هو القرآن

بسم الله الرحمن الرحيم

إن أول ما نزل من القرآن كما حدثناكم و كما تعلمون هي أول سورة العلق ، و نمهد لحديثنا عن  العلق بهذه الأسئلة المهمة

قال الله تعالى : ( و لقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقاً آخر فتبارك الله أحسن الخالقين )

ذكر الله

المزيد


المقال الأول من سلسلة ما هو القرآن

تشرين الثاني 10th, 2007 كتبها "أحمد آدم" السرطاوي نشر في , أهل القرآن, صلاح أبو عرفة, ما هو القرآن

بسم الله الرحمن الرحيم

سلسلة ما هو القرآن

المقال الأول

ملاحظة : هذه المقالات لا أشترط فيها مَن هو الكاتب إذ أن رسالة أهل القرآن هي ( والذين يمسّكون بالكتاب و أقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين ) . فهذه أول كلمة لشيخنا الفاضل صلاح الدين إبراهيم أبو عرفة .

 

القرآن أم الماء؟!.

 

بقلم : فضيلة الشيخ " صلاح الدين " إبراهيم أبو عرفة

 

هذا الكتاب -القرآن-, يحتفظ لنفسه بالقوامة والهداية, والإحاطة والتبيان, في العامّ والمفصل, في الحاضر, والمقبل وما انقضى من قبل.

ثم هو من الحاكمية والهيمنة بمكان عزيز {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد}, وعلى سعة المكان وتطاول الزمان وتكاثر المحدثات, يتكفل هذا الكتاب, بعزة الله وقدرته, بالإحاطة والتبيان, {ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء}. والآية بهذا النص, من المطلق الذي لا يقيد بغير دليل, فلا يحل لعبد ما أن يخصها بأمر ما.

 

 

يبقى السؤال العارض بعدها, كيف يبين القرآن الأشياء كلها, وليس فيه كيت وكيت؟!          

 

الحق أن تضاؤل مدرِكات الإنسان من السمع والبصر والفؤاد, لا ترقى به لتدارك سعة الكتاب التي لا يعلمها إلا صاحب الكتاب لا إله إلا هو, فالأولى أدبا وقسطاً أن نقول: كيف يبين كل الأشياء, ونحن لا نرى فيه كيت وكيت, إذ العلة ابتداء في المتلقى لا في كلام الرب لا إله إلا هو. فكم من بينة نغفل عنها ويراها الأخرون {أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني رحمة من عنده فعميت عليكم}.

 

     

على هذا كله, يجد المشتغل بالكتاب, المحكم والمتشابه في الاحكام, ويجد فيه العبرة في القصص والأمثال, وفي القصص ما فيه من الهدى والتفصيل {لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى, ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء}.

 

 

إذا أين يحتفظ القرآن بهذا التبيان وهذا التفصيل؟.

 

بظاهر النص الصريح, يحتفظ هذا الكتاب المجيد لنفسه بالقوامة والتقعيد, والتعريف والتحديد, والتيسير والتقريب, إن لم يكن بالصريح المحكم فبالمثل المقرب لعلهم يتذكرون, {ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون, قرآنا عربيا غير ذي عوج}. {ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل}.

 

فبالأمثال المضروبة والمصرفة يتفكر الناس ويتذكرون.

 

 

فإذا كان في هذا القرآن من كل مثل, فما مثل القرآن نفسه؟!.

 

بالتدبر والتذكر, نستطيع بإذن الله أن نهتدي إلى مَثل القرآن في القرآن.

وقبل أن نلج في الكتاب المجيد, نستفتح بحديث النبي المعصوم في الصحيح: "مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير..", فالمثل عند صاحب الوحي عليه الصلاة والسلام صراحة, هو الغيث الكثير, والقرآن على رأس العلم والهدى.

 

ثم آية سورة النحل {وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون, والله أنزل من السماء ماء فأحيى به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآية لقوم يسمعون}. والمثلية واضحة جلية, أولاً في تتابع الآيتين وارتباطهما, ثم بدلالة الإحياء بعد الموت, {يا ايها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم}, والقر

المزيد